|

# خلفية تاريخية يعد اتحاد القوى الشعبية اليمنية من اعرق الاحزاب اليمنية في الساحة اذ يرجع تاريخ نشأته الى عام 1960م، حين طرح ابراهيم بن علي الوزير مشروعاً لالتقاء القوى الوطنية في جبهة شعبية متحدة، وذلك بعد احباط حزب الشورى (الشورويون التعاونيون) في عدن اثر هجوم سلطات الاستعمار على مقر الحزب واغلاقه وملاحقة اعضائه، وقد بدأ الاعداد لمشروع اتحاد القوى الشعبية عام 1959م بعد فترة قصيرة من اغلاق حزب الشورى، وقد طرح المشروع علي بعض القوى بالقاهرة وعدن والداخل، ووضع في نفس الوقت مشروع البيان الاول الذي وافق عليه الذين وافقوا على فكرة الاتحاد في القاهرة، بالاضافة الى الشورويين التعاونيين منهم. المرحوم احمد المطري، وعبدالقوي العبسي، واحمد محمد الشجني، وعبده عثمان، كما طرحه الاستاذ علي عبدالعزيز نصر على المجموعة في عدن فوقع عليه سبعون شخصا من العاملين في الحقل الوطني منهم: احمد دهمش، وعبدالله الوصابي وحسن بلكم الذي حمل البيان الى القاهرة، وامين هاشم الخ. في سنة 1960م، بعد ان استكملت التوقعيات على البيان الاول، شكلت لجنة من: احمد الشجني، احمد المطري، وعبدالقوي العبسي، وغيرهم لصياغة القانون الاساسي، اقتباساً واختصاراً من القانون الاساسي لاتحاد الشورويين التعاونيين. ثم صدر القانون الاساسي لاتحاد القوى الشعبية اليمنية وهو يتضمن اهداف الاتحاد ووسائله وهياكله التنظيمية. واعلن البيان الاول في 11/7/1962م. وطرح في كتيب ووزع في الداخل والخارج. · ومع حلول المصالحة الوطنية رفض اتحاد القوى الشعبية الاشتراك في الحكومة لانه كان يرى ان المصالحة يجب الا تستثني القوى الوطنية الاخرى.. من هنا قرر اتحاد القوى الشعبية ان يظل في المعارضة من أجل حماية الجوهر الذي بدأ يتآكل من جراء نمو القوى القبلية العسكرية. وبسبب موقفه الاساسي والمبدئي من مؤسسات المجتمع المدني فقد وجد نفسه هدفاً للحكومة العسكرية لكنه قاوم التهجم عليه بالدعوة الحسنة. - وعند قيام الوحدة اليمنية رحب بها الاتحاد وعمل من أجل تعميقها فدعا الى اللامركزية والمؤسسات المدنية الامر الذي سبب هياج الحكومة العسكرية عليه بعد الحرب وعملت على اغلاق جريدة "الشورى" اكثر من مرة، وعملت على تفريخ "الاتحاد" اكثر من مرة. وهو مع كل تلك الهجمات الشرسة يقاوم بالوسائل السلمية انتصاراً للحرية والديمقراطية وحقوق الانسان.
- وعقد الحزب مؤتمره العام الاول (في ظل الجمهورية اليمنية) في تاريخ 15/7/1995م وانتخب الاستاذ ابراهيم بن علي الوزير اميناً عاماً للحزب. وشكل هيئات الحزب (الامانة العامة، مجلس الشورى، وهيئة احتساب) واقر وثائقه وفي نوفمبر 2000م عقد الاتحاد مؤتمره العام الثاني وانتخب مجلساً أعلى للاتحاد من ستة اعضاء برئاسة ابراهيم بن علي الوزير، وتم انتخاب محمد عبدالرحمن الرباعي امينا عاماً للاتحاد والدكتور محمد عبدالملك المتوكل امينا عاماً مساعداً ورشاد سالم علي رئيسا لمجلس الشورى.
- وفي سبتمبر 2005م عقد الاتحاد مؤتمره العام الثالث مجدداً انتخاب المجلس الاعلى والامين العام اضافة الى علي شايف احمد رئيسا لمجلس الشورى.
# المبادئ والاهداف العامة واتحاد القوى الشعبية اليمنية تنظيم سياسي شوروي قائم على اساس الاتحاد السياسي الطوعي لاعضائه من جميع فئات المجتمع اليمني، دون تمييز بينهم على اساس مذهبي او قبلي او سلالي او عشائري او مناطقي، من اجل هدف واحد هو بناء وطن حر قائم على مبادئ الاسلام الحنيف في العدالة والمساواة الحرية واحترام حقوق الانسان. ويؤكد الاتحاد بانه كتنظيم يعتبر الوصول الى مجتمع الشورى الاسلامي اعلى درجات الديمقراطية، حيث لا مجال في هذا المجتمع لغلبة القوة على الحق ولا الطغيان على العدل ولا الفساد على العفة والنزاهة، وانما مجتع يسوده الرخاء والعدل والسلام الاجتماعي والوحدة الوطنية. كما يؤكد الاتحاد بانه يمثل مشروعاً حضاريا مستنيراً للنهضة الاسلامية وليس مجرد حركة سياسية للوصول الى السلطة. ويلتزم الاتحاد في نشاطه السياسي والاجتماعي بالاسس والاهداف التالية: 1- الدين الاسلامي الحنيف. 2- سيادة واستقلال ووحدة الوطن اليمني ارضا وشعباً في اطار العمل لتحقيق وحدة عربية شاملة. 3- النظام الجمهوري القائم على مبدأ الفصل بين السلطات واللامركزية وسيادة الدستور والقانون وحكم المؤسسات. 4- الوحدة الوطنية. 5- مبادئ الديمقراطية الشوروية التي تنتفي فيها العصبيات القبلية والعشائرية والسلالية والطائفية والمناطقية وتتحقق فيها المواطنة المتساوية والفرص المتكافئة للجميع. 6- مبادئ حقوق الانسان التي جاء بها الاسلام ونظمها الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمواثيق الدولية. 7- الانتماء القومي العربي والاسلامي للشعب اليمني. 8- التعايش والتعاون مع كل الأمم والشعوب، واعتبار الحوار والتواصل جسر التماس والتفاعل بين الحضارات. وللاتحاد شعاره الخاص به ومحتواه: (الشورى في الامر- العدل في المال- الخير في الارض) والتي تعني:- أ- الشورى في الامر: لكي لايستبد ولا يطغى حكم الفرد او الحزب الواحد او الاسرة او السلالة او القبيلة او العشيرة او الطائفة الواحدة، وحتى يكون تداول السلطة سلمياً. ب- العدل في المال: (كي لايكون دولة بين الاغنياء) ومن اجل تحقيق العدل بمفهومه الشامل (الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والقضائي). جـ. الخير في الأرض رسالتنا تحرر دائم وتحسن مستمر وذلك لبناء اقتصاد وطني انتاجي تعاوني مشغلا كل الخيرات ومفجرا كل الطاقات ونازعا نحو التحرر من التبعية. الديمقراطية الشوروية يرى الاتحاد أن جوهر الديمقراطية هو الشورى الاسلامية، ولذا فانه يمزج بينهما بمصطلح الديمقراطية الشورية او "الشورية الديمقراطية" كما ان الاتحاد وهو يسعى لبناء الدولة الوطنية الحديثة في اليمن، دولة الشريعة والدستور والقانون والمؤسساتية الحديثة اللامركزية، دولة المجتمع المدني الديمقراطي، يجعل من شروط واسس بناء هذه الدولة انتهاج الديمقراطية الشورية التي تتمثل في:- 1- كون الناس لايحكمهم الافراد وانما تحكمهم المؤسسات والنظم بوسائل متجددة باستمرار. 2- كون الامة مصدر السلطات. 3- الانتخاب الحر من الشعب لنوابه وممثليه ولمدة محسوبة يحددها الدستور. 4- الفصل بوضوح بين سلطات الدولة التي تدير شئون الامة. 5- احترام حق التنظيم السياسي والنقابي والاجتماعي. 6- حرية الكلمة المقورءة والمسموعة رأيا واعتقاداً واجتهاداً، وحرية النشر والاصدار والبحث العلمي والاجتهاد والابداع. 7- قيام معارضة ناصحة بناءة شجاعة ومسئولة في مجالس الامة وفي مؤسساتها ومنظماتها المختلفة. 8- احترام حقوق الانسان المكفولة في تعاليم الاسلام الحنيف والمواثيق الدولية. 9- التحريم الفعلي للتعذيب الجسدي والنفسي وتحريم مراقبة الاشخاص والمساكن او التنصت عليهم. 10- التحريم الفعلي للتمييز بين المواطنين القائم على اعتبارات غير انسانية وغير اسلامية ولا وطنية كاعتبارات اللون او الجنس او السلالة او المناطقية أو الطائفية او الانتماء السياسي، وضمان تحقيق مساواتهم فعلياً في الحقوق والواجبات الاساسية.
|